ابن سعد

211

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَتُطِيعُ وَتَدْخُلُ فِي الْجَمَاعَةِ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى . قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أسيبختَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبِ هَجَرَ : إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي الأَقْرَعُ بِكِتَابِكَ وَشَفَاعَتِكَ لِقَوْمِكَ وَإِنِّي قَدْ شَفَّعْتُكَ وَصَدَّقْتُ رَسُولَكَ الأَقْرَعَ فِي قَوْمِكَ فَأَبْشِرْ فِيمَا سَأَلْتَنِي وَطَلَبْتَنِي بِالَّذِي تُحِبُّ وَلَكِنِّي نَظَرْتُ أَنْ أُعَلِّمَهُ وَتَلْقَانِي . فَإِنْ تَجِئْنَا أُكْرِمْكَ وَإِنْ تَقْعُدْ أُكْرِمْكَ . أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لا أَسْتَهْدِي أَحَدًا وَإِنْ تُهْدِ إِلَيَّ أَقْبَلْ هَدِيَّتَكَ وَقَدْ حَمِدَ عُمَّالِي مَكَانَكَ . وَأُوصِيكَ بِأَحْسَنِ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَقَرَابَةِ الْمُؤْمِنِينَ . وَإِنِّي قَدْ سَمَّيْتُ قَوْمَكَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ فَمُرْهُمْ بِالصَّلاةِ وَبِأَحْسَنِ الْعَمَلِ وَأَبْشِرْ . وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَهْلِ هَجَرَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِاللَّهِ وَبِأَنْفُسِكِمْ أَلا تَضِلُّوا بَعْدَ أَنْ هُدِيتُمْ وَلا تَغْوُوا بَعْدَ أَنْ رُشِدْتُمَ . أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي وَفْدُكُمْ فَلَمْ آتِ إِلَيْهِمْ إِلا مَا سَرَّهُمْ وَلَوْ أَنِّي اجْتَهَدْتُ فِيكُمْ جُهْدِي كُلَّهُ أَخْرَجْتُكُمْ مِنْ هَجَرَ فَشَفَّعْتُ غَائِبَكُمْ وَأَفْضَلْتُ عَلَى شَاهِدِكُمْ فَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ . أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ أَتَانِي الَّذِي صَنَعْتُمْ وَإِنَّهُ مَنْ يُحْسِنْ مِنْكُمْ لا أَحْمِلْ عَلَيْهِ ذَنْبَ الْمُسِيءِ فَإِذَا جَاءَكُمْ أُمَرَائِي فَأَطِيعُوهُمْ وَانْصُرُوهُمْ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِهِ . وَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ مِنْكُمْ صَالِحَةً فَلَنْ تَضِلَّ عِنْدَ اللَّهِ وَلا عِنْدِي . قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رُسُلِي قَدْ حَمَدُوكَ وَإِنَّكَ مَهْمَا تُصْلِحْ أُصْلِحْ إِلَيْكَ وَأَثِبْكَ عَلَى عَمَلِكَ وَتَنْصَحْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ . . وَبَعَثَ بِهَا مَعَ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ . قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى كِتَابًا آخَرَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ قُدَامَةَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ فَادْفَعْ إِلَيْهِمَا مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ جِزْيَةِ أَرْضِكَ وَالسَّلامُ . وَكَتَبَ أُبَيٌّ . قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى مَنْ يَقْبِضْ مِنْهُ مَا اجْتَمَعَ عِنْدَهُ مِنَ الْجِزْيَةِ فَعَجِّلْهُ بِهَا وَابْعَثْ مَعَهَا مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْعُشُورِ وَالسَّلامُ . وَكَتَبَ أُبَيٌّ . قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى ضغاطرَ الأَسْقُفِّ : سَلامٌ عَلَى مَنْ آمَنَ .